القرطبي
279
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
الحادية والعشرون - قال بعض العلماء : لا يصح ظهار غير المدخول بها . وقال المزني : لا يصح الظهار من المطلقة الرجعية ، وهذا ليس بشئ ، لان أحكام الزوجية في الموضعين ثابتة ، وكما يلحقها الطلاق كذلك يلحقها الظهار قياسا ونظرا . والله أعلم . الثانية والعشرون - قوله تعالى : ( ما هن أمهاتهم ) أي ما نساؤهم بأمهاتهم . وقراءة العامة ( أمهاتهم ) بخفض التاء على لغة أهل الحجاز ، كقوله تعالى : ( ما هذا بشرا ) . وقرأ أبو معمر والسلمي وغيرهما ( أمهاتهم ) بالرفع على لغة تميم . قال الفراء : أهل نجد وبنو تميم يقولون ( ما هذا بشر ) ، و ( ما هن أمهاتهم ) بالرفع . ( ان أمهاتهم الا اللائي ولدنهم ) أي ما أمهاتهم إلا الوالدات . وفي المثل : ولدك من دمي عقبيك . وقد تقدم القول في اللائي في ( الأحزاب ( 1 ) ) . الثالثة والعشرون - قوله تعالى : ( وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا ) أي فظيعا من القول لا يعرف في الشرع . والزور الكذب ( وان الله لعفو غفور ) إذ جعل الكفارة عليهم مخلصة لهم من هذا القول المنكر . قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذالكم توعظون به والله بما تعملون خبير ( 3 ) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم ( 4 )
--> ( 1 ) ليس في الأحزاب كلام على اللائي ويبدو أن سقطا وقع في نسخ الأصل التي بأيدينا .